تتميم أمل الآمل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٤٤ - ٩٦ آقا خليل بن محمد أشرف القائني الاصبهانى
و بالجملة هو من الأعاظم الأفاخم، و قد تحقق عندنا أن بعد وفاة المرحوم آقا جمال الدين "ره"كان هو ممن يشار اليه بالبنان و يرجع اليه بين الأعيان إلى أن حصل الداهية العظمى [١] و وقعت الطامة الكبرى و هي فخربت أصبهان بل تمام ايران ، و يحق أن يقال في حقها:
صبا دامن كشان بر وى گذر كرد # أساس كلبهاش زير و زبر كرد
چنان زد بر بساطش پشت پائى # كه هر خاشاك آن افكند جائي
و في أواخر المحاصرة نجاه الله تعالى، فخرج من أصبهان إلى قزوين [٢]
فتلقاه العلماء بالقبول بل جميع أهل العقول، فحصل له جاه أمنع مما يكون و منصب أجل من أن يصفه الواصفون، فصار مطاعا يطيعه الجل و سيدا ينحو نحوه الجزء و الكل، و نفذت أوامره كنفوذ السنان فخدمه الناس و الأركان.
و كان شرب الخمر قبل وروده أشيع من الماء و غيره من القبائح أكثر من أن يذكر بالتقرير و الأداء، فأمر بازاحة ذلك فازيح و أزيل، و نهى عن مزاولته فلم يبق شيء منه لا كثير و لا قليل.
و بالجملة كان الأمر أمره حتى استقر الحق مقره، فاستفاد العلماء منه و أوقع التدريس فبان نفس الأمر من غير تنفيع [٣] و لا تلبيس.
[١] في ر"السانحة العظمى".
[٢] في هامش ر: أخبر السيد الأستاد عنه رحمه الله أنه حاول ختم دعاء"يا من تحل به عقد المكاره"على طريقة تنسب إلى مولانا أبى محمد العسكري عليه السلام، فعمله. قال: و لما كانت الليلة العاشرة تحقق خروجي من أصبهان عند تمام الختم"منه".
[٣] في النسختين بلا نقاط في الحروف.