الارض و التربة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٠ - النوع الثالث
و النجوم و الكواكب و الأفلاك و الأملاك و العرش و الكرسي، إلى أن ينتهي إلى الكائنات الجوية من الشهب و النيازك و السحاب و المطر و الرعد و البرق و الصواعق و الزلازل، و الأرض و ما تحمله و ما يحملها، و المعادن و الأحجاز الكريمة، و البحار العظيمة و خواصها و ما فيها، و الأنهار و مجاريها، و الرياح و مهابها و أنواعها، و الجن و الوحوش و أنواع الحيوان بحريا أو بريا أو سمائيا، إلى أمثال ذلك مما لا يمكن حصره و لا يحصر عدّه. فإن الأخبار عن النبي صلّى اللََّه عليه و آله و الأئمة عليهم السلام قد تعرّضت لجميع ذلك، و قد ورد فيها من طرق الفريقين الشيء الكثير. و في الحق أن هذا من خصائص دين الإسلام و دلائل عظمته و سعة معارفه و علومه، فإنك لا تجد هذه السعة الواردة في أحاديث المسلمين في دين من الأديان مهما كان، و لكن الضابطة في هذا النوع من الأخبار أن ما يتعلّق منه بالعقائد و أصول الدين من التوحيد و النبوّة، فإن كان مما يطابق البراهين القطعية و الأدلّة العقلية و الضرورية يعمل به، و لا حاجة إلى البحث عن صحة سنده و عدم صحته، و هذا مقام ما يقال إن بعض الأحاديث متونها تصحّح أسانيدها، و ان كان مما لم يشهد له البرهان و لم تؤيده الضرورة، و لكنه في حيز الإمكان ينظر، فإن كان الخبر صحيح السند صح الالتزام به على ظاهره و إلا فإن أمكن صرفه عن ظاهره و تأويله بالحمل على المعاني المعقولة تعيّن تأويله، و إن لم يمكن تأويله و كان مضمونه منافيا