الارض و التربة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢ - الرسالة
و أضرابهم [١] عن أم الفضل بنت الحارث و أم سلمة و عائشة و أنس، و أكثرها عن ابن عباس و أم سلمة و أنس صاحب رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه و آله و خادمه الخاص به. يقول الراوي في أكثرها: إنه دخل على رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه و آله و الحسين في حجره و عينا رسول اللََّه تهرقان الدموع و في يده تربة حمراء، فيقول الراوي: ما هذه التربة يا رسول اللََّه؟فقال: أتاني جبرئيل فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا، و أتاني بتربة من تربته حمراء و هي هذه. و في طائفة أخرى أنه يقتل بأرض العراق و هذه تربتها و أنه أودع تلك التربة عند أم سلمة زوجته فقال صلّى اللََّه عليه و آله: إذا رأيتيها و قد فاضت دما فاعلمي أن الحسين قتل. و كانت تتعهدها حتى إذا كان يوم عاشوراء عام شهادة الحسين وجدتها قد فاضت دما، فعلمت أن الحسين قد قتل. بل في هذا الكتاب (الخصائص) و في (العقد الفريد) لابن عبد ربه أخرج البيهقي و أبو نعيم عن الزهري قال: بلغني أنه يوم قتل الحسين لم يقلب حجر من أحجار بيت المقدس إلا وجد تحته دم عبيط [٢] .
و عن أم حيان: يوم قتل الحسين أظلمت الدنيا ثلاثا و لم يمس أحدهم من زعفرانهم شيئا إلا احترق، و لم يقلب حجر في بيت
[١] أحمد بن حنبل، مسند أحمد بن حنبل، ج: ١، ص: ٢٤٢ و ٢٨٣، ج: ٣، ص: ٢٤٢ و ٢٦٥، ج: ٦، ص: ٢٩٤.
[٢] ابن عبد ربه الأندلسي، العقد الفريد، ج: ٥، حديث الزهري في قتل الحسين عليه السّلام، ص: ١٢٧.