الارض و التربة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١ - الرسالة
فيها» [١] ، و ليست أحاديث فضل هذه التربة الحسينية و قداستها منحصرة بالشيعة و أحاديثهم عن أئمتهم عليه السّلام، بل لها في أمهات كتب حديث علماء السنة شهرة وافرة و أخبار متضافرة، و تشهد بمجموعها أن لها في عصر جده رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه و آله نبأ شائعا و ذكرا واسعا، و الحسين عليه السّلام يومئذ طفل صغير يدرج. بل لعل بعضها قبل ولادته و النبي صلّى اللََّه عليه و آله ينوّه بقتل الحسين عليه السّلام و آل بيته و أنصاره فيها، و إذا أردت الوقوف على صدق هذه الدعوى و مكانها من الصحة فراجع كتاب الخصائص الكبرى للسيوطي طبع حيدرآباد سنة ١٣٢٠ هـ في باب أخبار النبي بقتل الحسين عليه السّلام [٢] .
فقد روى فيه ما يناهز العشرين حديثا عن أكابر الثقات من رواة علماء السنّة و مشاهيرهم، كالحاكم [٣] و البيهقي [٤] و أبي نعيم [٥]
[١] الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج: ١، باب ما يصح السجود عليه، ح: ٨٢٩، ص: ٢٦٨، و في الوسائل للحر العاملي، ج: ٥، باب السجود على تربة الحسين عليه السّلام، ح: ٦٨٠٦، ص: ٣٦٥ عنه.
[٢] السيوطي، الخصائص الكبرى، ج: ٢، باب اخباره صلّى اللََّه عليه و آله بقتل الحسين عليه السّلام، ص:
٢١٢-٢١٦.
[٣] الحاكم، المستدرك على الصحيحين، ج: ٣، كتاب معرفة الصحابة، فضائل الحسين عليه السّلام، ص: ١٧٦-١٨٠.
[٤] البيهقي، دلائل النبوة، ج: ٦، باب اخباره بقتل ابن بنته الحسين عليه السّلام، ص: ٤٦٨- ٤٧٢.
[٥] أبو نعيم، دلائل النبوة، ج: ٢، ذكر أخباره صلّى اللََّه عليه و آله عن قتل الحسين عليه السّلام، ص: ٧٠٩- ٧١٠.