الارض و التربة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠ - الرسالة
نعم لا تحصى نجوم الأرض و لا معادن الأرض و لا عناصر الأرض، و لا تزال الشريعة الإسلامية قرآنها و حديثها يعظم شأن الأرض و ينوّه عنها صراحة و تلميحا فيقول أَ لَمْ نَجْعَلِ اَلْأَرْضَ كِفََاتاً.
`أَحْيََاءً وَ أَمْوََاتاً [١] . وَ اَلْأَرْضَ بَعْدَ ذََلِكَ دَحََاهََا. `أَخْرَجَ مِنْهََا مََاءَهََا وَ مَرْعََاهََا [٢] . فَلْيَنْظُرِ اَلْإِنْسََانُ إِلىََ طَعََامِهِ. `أَنََّا صَبَبْنَا اَلْمََاءَ صَبًّا. `ثُمَّ شَقَقْنَا اَلْأَرْضَ شَقًّا. `فَأَنْبَتْنََا فِيهََا حَبًّا `وَ عِنَباً وَ قَضْباً. `وَ زَيْتُوناً وَ نَخْلاً.
`وَ حَدََائِقَ غُلْباً. `وَ فََاكِهَةً وَ أَبًّا [٣] .
دع عنك ما تخرجه الأرض من نبات و أشجار و حبوب و ثمار و معادن و أحجار، و لكن هلمّ إلى هذا الإنسان ذي العقل الجبار، الذي سخر الأثير و البخار و الكهرباء و الذرة، فهل يكون إلا من التراب؟ و هل عناصره و أجزاؤه التي التام جسمه منها إلا من التراب؟و هل يتلاشى و يعود إلا إلى التراب؟ و لعلّ من أجل شرف التراب و قداسته و عظيم خيراته و بركاته كنّى رسول اللََّه صلّى اللّه عليه و آله وصيه و أحب الخلق اليه عليا عليه السلام بأبي تراب، و كانت أحب الكنى إلى أمير المؤمنين عليه السلام [٤] ، و منها قد استخرج عبد الباقي العمري معنى شعريا عرفانيا حيث قال:
[١] المرسلات: ٢٥-٢٦.
[٢] النازعات: ٣٠-٣١.
[٣] عبس: ٢٤-٣١.
[٤] صحيح مسلم، ج: ١٥، كتاب الفضائل، باب فضائل علي عليه السلام، ص: ١٨٢.