الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢١ - الكلام في المعاملات
بل حيث كانا منتزعين من ترتب الأثر وعدمه التابعين لاعتبار من بيده الاعتبار كانا من الأمور الإضافية التي يكون اختلاف طرف الإضافة فيها موجباً للاختلاف في صدقه، من دون أن يرجع للاختلاف في المفهوم، ولا إلى التخطئة في المصداق، فهو نظير الاختلاف في المصطلحات والأذواق.
نعم يصعب إقامة الدليل على ذلك، حيث لا موجب لدعواه ظاهراً إلا تبادر الصحيح من الإطلاق، وهو لا يصلح دليلاً في المقام، لأنه قد يكون مسبباً عن اختصاص الغرض به، الذي هو قرينة عامة صالحة لأن تكون منشأ لانصراف الإطلاق، نظير ماتقدم في الاستدلال بالتبادر على الصحيح في العبادات.
بل لما كان الظاهر - كما تقدم - أن التسمية بلحاظ كون المسمى هو الوجود الإنشائي الالتزامي للمفهوم وهو الذي يتحقق من موقع المعاملة بالمباشرة، فمن الظاهر أن المنشأ هو المفهوم المجرد، وليس ترتب الأثر إلا من لواحقه. فيبعد جداً أخذه في المسمى. بل يبعد جداً صحة السلب عن الفاسد.
هذا كله في أسماء المعاملات التي هي عبارةعن مصادر الأفعال المتعدية وما ينتزع بلحاظها من عناوين، وأما العناوين المنتزعة من نتائجها - كالزوج والزوجة والملك - فقد سبق أن الظاهر انتزاعها بلحاظ الوجود الاعتباري، وحينئذٍ لاتصدق إلا بترتب الأثر.
(المقام الثاني): في التمسك بالإطلاقات مع الشك في اعتبار بعض القيود في صحة المعاملة.
والكلام (تارة): في إطلاقات نفوذ المعاملات، كقوله(ع): (الوقوف على حسب ما يقفها أهله)[١]
[١] الوسائل ج:١٣ باب:٢ من أبواب كتاب الوقوف والصدقات حديث:٢.