الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٢ - الكلام في المعاملات
(وأخرى): في إطلاقات أحكامها الأخر، كوجوب الإنفاق على الزوجة.
أما الأولى فلا إشكال في إمكان التمسك بها بناء على ما سبق من وضع أسماء المعاملات للأعم. وكذا لو قيل بوضعها للصحيح العرفي، غايته أنه لابد حينئذٍ من إحراز صحة المعاملة عرف. بل وكذا لو قيل بوضعها للصحيح شرعاً أو للصحيح بما له من مفهوم إضافي صالح للانطباق علىالصحيح الشرعي، لما هو المعلوم من أن الصحيح الشرعي لايقبل الإمضاء الشرعي، فلابد من تنزيل دليل الإمضاء على الاستعمال في الأعم أو في الصحيح العرفي، فيلحقه ما سبق.
وأظهر من ذلك إطلاق نفوذ العقود، لأن العقد منتزع من نفس الإيجاب والقبول، وليس عبارة عن المضمون المعاملي المنشأ بهم، فلا مجال لاحتمال اختصاصه بالصحيح.
وأما الثانية فما كان منها قد أخذ فيه عنوان منتزع من إيقاع المعاملة - كالمبيع والمستأجَر والمزارع - يصدق بمجردإيقاع المعاملة، فيكون مقتضى الإطلاق عدم توقف الحكم الذي تضمنه على أمر زائد علىذلك، ولازمه نفوذ المعاملة مطلق، لما هو المعلوم من عدم ترتب الأحكام مع بطلانه.
اللهم إلا أن يرجع ذلك إلى تقييد موضوع الأحكام لـبّاً بالصحيح،للاستغناءعن التصريح به بالقرينة العامة القاضية بأن موضوع الأغراض والأحكام هو الصحيح. وحينئذٍ لاينهض الإطلاق بإثبات ترتب الحكم مع الشك في صحة المعاملة فضلاً عن أن ينهض بإثبات صحتها مع الشك فيه.
وأظهر من ذلك ما لو كان العنوان المأخوذ منتزعاً من نتيجة المعاملة - كعنوان الزوج والزوجة - لما سبق من عدم صدقها إلا بترتب الأثر.
نعم قد يكون مقتضى الإطلاقات المقامية للأحكام المذكورة الاكتفاء