الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٤٦ - (المسألة الثالثة)
الانحلال فلازمه هو الاحتياط ثم بين طريقه بضم الركعتين الى صلاته و يتمها عصرا ثم الاعادة لكن الاتمام انما يكون ممكنا من باب جواز اقحام الصلاة فى الصلاة لكن الاقحام ايضا على خلاف القاعدة فلا بد من الاختصار على مورده حيث ان السلام من القواطع لانه من كلام الآدمي لكن ما ذكرناه من الاتمام ثم الاعادة غاية اقتدار العقل على الامتثال و لو احتمالا هذا و لكنه كما ترى حيث اولا قد عرفت فيما مضى من انحلاله ببركة اثبات حرمة قطعها و جريان البراءة عن الاعادة و ثانيا ان موضوع الاشتغال هو الشك و هو مشروط بعدم القطع ممنوع جدا بداهة ان موضوعه هو الشك و ذلك لا خفاء فيه كسائر موضوعات الاصول بل كموضوعات الامارة ايضا ضرورة ان موضوع الكل ليس إلّا استتار الواقع غاية الامر تارة استتار تام فيكون موضوعا للاصول و اخرى ناقصا فيكون موضوعا للامارة و لكن ليس هذا الاستتار منوطا او مشروطا بشيء من الاشياء غاية الامر عند انكشاف الخلاف ينقلب الموضوع فيأتى بحث الاجزاء فى الاوامر الظاهرية اصلا كانت او امارة و إلّا فلو كان الموضوع مشروطا بعدم الكشف لما يبقى لبحث الاجزاء مجال كما لا يخفى فموضوع الاصول و الامارات ليس إلّا الاستتار او الشك او الظن بما هو هو و لا يكون مشروطا بشىء و لا مشروطا بالبقاء بل حكم متعلق بموضوع ما دام عنوانه باقيا كسائر الموضوعات و غير ناظر اصلا الى حال انتفائه فاذا عرفت ذلك فاقول اولا قد تقدم عنا فى المطلب الاول من علية العلم الاجمالى مط هو لزوم حرمة المخالفة القطعية و وجوب موافقتها الا فى الموردين اما الانحلال و اما المفرغ الجعلى و قد عرفت فيما مضى صحة الانحلال