الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٤٢ - (المسألة الثالثة)
امورات اعتبارية محضة فهوية الاولى و تجوهرها ليست إلّا نفس ذوات الاجزاء بدون دخل امر آخر فيها فى اى موطن من المواطن سواء قلنا بان تركيبها انضمامى او اتحادى فحينئذ احرازها تارة يكون بتمام الاجزاء بالوجدان و اخرى بتمامها بالتعبد و ثالثة بعضها بالوجدان و بعضها بالتعبد فاذا فرضنا ارادة احراز عدد الاثنين مثلا فاحرز احدهما بالوجدان و الآخر بالاصل فقد احرز عدد الاثنين و لا يحتاج الى امر آخر لانضمامه الى الآخر او ترتب الثانى على الاول او تقدم الاول على الثانى الى غير ذلك من الاعتبارات لما قلنا من عدم اعتبار امر آخر فى عالم تجوهر الذات ابدا الانفس وجود ذاتياتها التي تارة يحرز بالوجدان و اخرى بالتعبد و ثالثة بالتفصيل و ذلك بخلاف هوية الثانى فان تجوهر ذاته لا يعقل إلّا بامر زائد من الاجزاء و الشرائط فيها و هو اعتبار انضمام بعضها بالبعض او تقدم البعض على البعض الى غير ذلك من الاعتبارات حتى يجمع شتاتهما و إلّا يستحيل تعلق طلب واحد بهما مستقلا نفسيا و لذلك ترى فى العام الانفرادى وجود طلب متعدد على حسب تعدد المتعلق و الموضوع و ذلك بخلاف العام المجموعى فان فيه علاوة على نفس ذوات الموضوع اعتبر فيه امر زائد و هو الانضمام و الاجتماع فلا جرم كل مركب اعتبارى يكون لذلك الامر الزائد دخل فى عالم المصلحة و دخل فى عالم هويته فاذا كان كك فاقول ان دخل شيء شرطا فى المركب الاعتبارى المأمور به فلا محالة راجع الى دخالة تقيد المركب المامور به بذلك الشرط و اما نفس الشرط فهو خارج عن حيز المركب و عن طلب المتعلق به بل انه محصله و محققه فبناء عليه اى شرط قد جرى فيه الاصل اى اصل