الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ١٢٦ - (المسألة الثالثة و الثمانون)
باقيا فيجب الاتيان بهما و يتم صلاته و يأتى بسجدتى السهو و لا شىء عليه و عن بعض الاعاظم كما فى المسألة الثانية و العشرين انحلال علمه لانه يعلم تفصيلا بفراغ ذمته عن السجدة اما وجدانا لو كان الماتى به واقعا هو السجدة و اما تعبدا لجريان قاعدة التجاوز فى السجدة فقط لدخوله فى الغير بالقياس اليها و هو التشهد فلا مقتضى لوجوب اتيانها ابدا اذا عرفت ذلك فاقول اما ما ذكره فى العروة فغير صحيح جدا فانه كما يعلم ببقاء جزء اجمالا يعلم انه لو اراد الاتيان زاد فى صلاته جزء عمدا ايضا و بين الدليلين اعم من وجه و لا وجه لترجيح احدهما على الآخر فحينئذ لو يمضى و لا يعتنى بعلمه الاجمالى فترك جزء عمدا فصلاته باطلة و لو لا يمضى و يأتى بهما فانه زاد فى صلاته جزء عمدا فصلاته باطلة فالمضى امره دائر بين الوجوب و الحرمة و لا ترجيح لاحدهما على الآخر و لا معنى معقولا للتخيير ايضا كما لا يخفى فلا محاله يكون صلاته باطلة جدا بناء على صدق الجزء العمدى و لو من جهة تدارك فوت الجزء العمدى ايضا و اما ما ذكره بعض الاعاظم فهو عجيب فى ذاته فضلا عن مثله و هو خرّيت الاصولين حيث لو كان الماتى به هو السجدة فى الواقع فهو صحيح فقد حصل الامتثال الوجدانى و اما لو كان التشهد فحينئذ يجب عليه الرجوع اليها فى الواقع لعدم اتصافه بالجزئية مع بقائها و عدم دخوله فى الغير الذى لا بد ان يكون من اجزاء الصلاة عنده و لو فرضنا صدقه ايضا لا يفيد لانه فى الفرض و التقدير انه عالم بالبقاء تفصيلا فجريان قاعدة التجاوز فى السجدة موقوف على الدخول فى الغير و الدخول فى الغير مبنى على جريانها و بعد لم يثبت انه دخل فى الغير لعدم ثبوت كونه جزء الصلاة بل قد علم عدمه كما قررنا و ذلك دور جلي فالاقوى بطلان الصلاة بناء على ما قرع سمعك من صدق الزيادة و إلّا فالحق مع السيد و إن كان الشيخ معتمدى كما لا يخفى