الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ١٦٣ - المسألة المائة و الثامنة و العشرون
قده من ان البحث فى صحتها و فسادها هو مبنى على لزوم الاخذ بالاقل فيها كلية فلا اشكال فى صحة الصلاة لجواز زيادة الركعة فيها عمدا فكيف بسهوه فهو كما ترى حيث ان ذلك يتم على ذلك المسلك الفاسد فيما اختار الاقل و اما لو اختار الاكثر فيصير فى النتيجة كمذهب المشهور و المنصور فحكمه حكمه ففى سهوه اشكال فكيف بعمده فلا اشكال فى بطلانها فى العمد و اما فى السهو فهذا الذى نتكلم فيه فاقول ان المصلى تارة غفل عن شكه و ذهل عنه و قام و اتى بركعة اخرى سهوا ايضا فحينئذ يستحيل توجه ابن على الاكثر فى حقه فلما عاد الشك بعد زيادة الركعة فصورته ليس إلّا الشك بين الاربع و الخمسة فيجرى فيه حكمه من البناء على الاربع و يأتى بسجدتى السهو و لا شىء عليه اذا كان قبل السلام و بعده لا اعتبار به إلّا ان يأتى بسجدتى السهو و اخرى انه باق على شكه و مع ذلك قد سها و اتى بركعة اخرى و الاقوى فيها ايضا هو الصحة و لقد أطالوا الكلام فى المقام كما عن بعض الاعاظم فى المسألة التسعة و الثلاثين لان المصلى الساعة شاك وجدانا بين الاربع و الخمس و حدث الساعة و الامر الوجدانى لا يحال على احد فضلا عن العرف و ان اجتماع الشكين ايضا لا يمكن و ما جعل اللّه لرجل فى جوفه من قلبين فحينئذ هل هذا الا انقلاب شكه كما فى سائر موارد انقلابه فما معنى دعوى الانصراف او عدم اشتراط عدم سبقه بشك آخر او غير ذلك مما هو صرف دعا و لم يدل عليه دليل فيبنى على الاربع و يأتى بسجدتى السهو و لا شىء عليه هذا كله قبل السلام و اما بعده فلا اشكال ظاهرا فى بطلان صلاته حيث ان ذلك لا حكم له لانه حدث بعد السلام و بعد الفراغ من الصلاة فيبقى حكم الشك السابق على حاله الى آخر صلاته حدوثا و بقاء و كان تكليفه هو الاربع و معاملة الاربع مع صلاته و بنى عليه و عامل معها كك فلما اتى بركعة اخرى زاد على الصلاة ركعة و لا اشكال فى ان زيادتها موجبة للبطلان مطلقا