الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ١٨ - المطلب الاول فى بيان العلم الاجمالى و ما يتعلق به
كان لذلك الطبيعى حكم تقيده بغيره الممتنع عن شموله له بجامع اشتراكهما لان لحاظ الطبيعى فى دائرة يرى الفرد المزبور خارجا عنه جدا هذا لكن قد قررنا فى محله بطلانه مع ذلك حيث انه لا ينافى مع جواز التمسك به بناء على انه من الاصول الوجودية غير راجعة الى اصالة عدم التقييد و بيان ذلك ان عدم تقيد المكلف به على فرض العبادية لا يقتضى الاطلاق فى دائرة المراد بداهة ان مصلحة الذات بنفسها تلازم مع المصلحة القائمة بالداعى فى العباديات ثبوتا و سقوطا بمثابة لا يتحقق مصلحتها الا مع مصلحته فيستحيل تحققها مع فقد الداعى و ذلك بخلاف التوصليات فان تمام المصلحة قائمة بالذات لا دخل للداعى فيها فلا يلازم وجودها وجوده بل يستحيل ان تتقيد المصلحة بعدمه ايضا كما لا يمكن بوجوده فى العبادة و ذلك لان عدمه فى رتبة وجوده حفظا لرتبتى النقيض فليس له دخل فيها فى عالم المصلحة فلا باس باطلاق دائرة المصلحة فيها لشمولها صورة فقد الداعى و عليه فمرجع الشك فى التعبدى و التوصلى الى الشك فى ان مصلحة المادة هل لها اطلاق تشمل حال فقد الداعى ام لا و لو من جهة الملازمة المزبورة فحينئذ لنا ان نقول مع امكان بيان ضيق المصلحة و الغرض بقرينة متصلة او منفصلة حالية او مقالية او غير ذلك من القرائن و لو بنحو الارشاد الى دخل التعبد فى مرتبة من المصلحة الملازمة مع نفس مصلحة الذات فى الرتبة السابقة على الامر بهما اى قصور للتمسك بالاطلاق اللفظى المحرز للتوسعة فى عالم المصلحة فيثبت صورة عدم الداعى فيثبت التوصلية كما ان بمثله ايضا يحكم بعدم لزوم الوجه و التميز بل فى امثالهما يمكن التمسك باطلاق الامر ايضا لانه لا اشكال فى ان ما هو من اغراض