الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ١٧١ - المسألة المائة و السادسة و الثلاثون
واحد منهما شاكا من جهة و حافظا من جهة فاصل شمول ادلة المرجعية للمقام اشكال لانصراف دليلها عنه جدا ثم على فرض الشمول انما الاشكال فى مسئلتنا هذه فاقول اما رجوع الامام الى المأموم فلا يمكن لانه موجب لفساد صلاته لانه يبتلى بالعلم الاجمالى بين فوت الركن لو كان ما فى يده الثالثة او زيادة الركعة لو كان الرابعة فالاقوى رجوع الامام الى شك نفسه و بينى على الاكثر و يجرى قاعدة التجاوز فى ركنه فصحت صلاته خلافا لبعض الاعاظم بتوهم عدم شمول التعبد بالاكثر فى المقام لانه لو كان الثالثة فصلاته باطلة و لو كان الرابعة فلا يحتاج الى صلاة الاحتياط فلا يكون مشمولا للبناء على الاربع و قد عرفت فيما مضى ان الامر بالتعبد له آثار عديدة من صلاة الاحتياط و غيرها فراجع و لا مانع من التفكيك مع ان المنع منها فى الفرض ممنوع لتحقق سببه و هو الشك فى الصلاة و علل الشرع كالجابرية غير مطردة و لا منعكسة مع ان دعوى كونها صلاة مستقلة لا محذور فيه اما المأموم فلا مجال لرجوعه الى الامام لما عرفت من بطلان صلاته على فرض و عدم الامكان على الآخر كما لا يخفى
المسألة المائة و السادسة و الثلاثون
اذ اعلم اجمالا بفوت قنوت مثلا الذى له القضاء او فوت سجدة واجبة او جزء مستحب ليس له القضاء كفوت السورة بناء على عدم وجوبها او جزء واجب له القضاء كالتشهد مثلا ففى تنجز امثال ذلك العلم الاجمالى و عدمه وجهان و الاقوى فى النظر تنجزه لمضادة ادلة اطلاقات الاصول مع المعلوم بالاجمال و اما توهم ان المانع هو حكم العقل بقبح الترخيص فى محتمل المعصية او مقطوعها فحينئذ لا جرم لا يكون منجزا اذ لا يلزم من اجرائها مخالفة تكليف الزامى فاسد جدا اما اولا فان احتمال التكليف موجود فلا يرخص