الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ١٧٣ - المسألة المائة و التاسعة و الثلاثون
بتمامها دال على ان المأتى به مع وجود الشك لا يتصف بالجزئية ابدا لكن السنتها مختلفة فان مقتضى الطائفة الثانية انه من القواطع و يكفى فى ابطالها صرف وجوده حدوثا و مقتضى الطائفة الثالثة انه من الموانع حدوثا او حدوثا و بقاء و مقتضى الطائفة الاولى هو شرطية الحفظ و العلم بها و لا ريب فى وجوب صرف ظهور طائفة الثانية اما الى الاولى او الثالثة اجماعا بقسميه عن المسلمين فضلا عن المؤمنين لعدم ثبوت دعوى احد بان الشك فى الصلاة كالحدث فيها و يكون قاطعا لهيئة الاتصالية المعنوية كما لا يخفى فحينئذ لا بد ان يجمع بين ظهور الطائفتين برفع اليد عن ظاهر كل منهما على نص الآخر و ذلك ايضا بناء على استحالة كون وجود الشىء مانعا و عدمه شرطا و إلّا فلو قلنا بامكانه كما بنى عليه حضرت آية اللّه الاستاد مد ظله فى رسالته فى اللباس المشكوك فلا معارضة بينهما إلّا ان يدعى الاجماع على الاعراض عن احدهما لكن الانصاف ان المستفاد من اخبار وجوب الحفظ ليس إلّا عدم وجود الشك فيها فيرجع الى ان الشك مانع لا ان صفة الوجدانية العلم و الادراك شرط فيها و على كل تقدير فما ذكروا من عدم اعمال الامارات و الاصول المحرزة فيها للزوم الحفظ فيها مما لا يساعده القواعد لانه لو سلمنا لزوم اليقين فيها فحينئذ دليل اعتبارهما يوسع دائرة اليقين سواء كان وجدانيا او تعبديا كما فى سائر المقامات إلّا ان يكون فى مسئلة اجماع و هو كما ترى لمكان قوة احتمال مدرك مدعيه استفادته من تلك الاخبار و كيف كان ان طائفة الحفظ ايضا راجعة الى المانعية فحينئذ يرجع الكلام الى ان نفس حدوثه مانع او مع بقائه كك و الاقوى انها تنظر الى بقائه فلازمه وجوب التروى و لزوم دفعه ما دام لم يحصل فيها عناوين أخر المبطلة لها مع قطع النظر عن الشك كعنوان الماحوية و امثالها فان رفعه بعد التروى فصلاته صحيحة