الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٤٤ - (المسألة الثالثة)
الاعاظم قده فى رسالة المطبوعة جديدا فى المسألة الاولى من الحكم بالبطلان كما ترى مما لا وجه له و اما ما استشكل عليه فى المقام فهو ناش من عدم الوصول الى مرامه زيد فى علو مقامه حيث أورد عليه تارة بانه لم يقم دليل على اعتبار نشوية الاجزاء عن ذلك و لم يلتفت ان عنوان النشو ليس له الموضوعية بل ان الشارع مثلا لما قال الصلاة واجبة ثم قال مثلا لا صلاة إلّا بالنية فتصير الصلاة لا محالة مقيدا على نحو يكون التقيد دخيلا فى هويتها و لا جرم كان له فى عالم المعنى عند ظهوره الى عالم الاسماء اسم من الاسماء و ليس إلّا النشو او الصدور او الحصول او المنوى الى غير ذلك من العناوين التي ينالها العقل و إلّا ليست بشرط و اخرى ادعى الاجماع على عدم اعتبار قصد العنوان بل يكفى قصد القربة فانه مضافا الى ضرورية اعتباره عند العامة و الخاصة فارجع كتبهم ان الدليل عليه هو حكم العقل لتوقف الامتثال عليه فى المشتركات و هو غير مربوط بمسألة قصد القربة و ثالثة جعل المسألة كمسألة التعظيم و التوهين فيكون قصد ذات العمل معه كاف فى تحققه و لم يدرك انهما من البسائط فيكون النية مع ذات العمل الخارجى من محققاتهما و ذلك بخلاف الصلاة حيث ليست من البسائط حتى يكون النية بضم العمل الخارجى من محققاتها و رابعة بعدم المانع من جريان القاعدة فى نفس جهة النشوية و لم ينتقل بعدم اجراء الاصول فى الجهات العقلية و إلّا لم يبق فى العالم مثبت الا يجرى فى نفسه الاصل مضافا الى جهات اخرى مانعة من اجرائها فيه و خامسة بعدم المورد للقاعدة لاشتراط الدخول فى الغير و لم يتحقق فى المقام مع ان الدخول فى الغير الذى لا بد ان يكون شرعيا متعقبا لا ريب فى حصوله فى المقام على كل