الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٤٥ - (المسألة الثالثة)
حال و هو وجدانى لا يحتاج الى اطالة الكلام و المسألة اجنبية عن الحدوث و البقاء مضافا الى التناقض فى كلامه حيث قد نص فى المسألة الاولى فى رسالتنا من عدم اشتراط الدخول فى الغير فى القاعدة و فى المقام قد اصر بلزوم اشتراطها ثم ان له قده فى المسألة حاشية منه و انه بعد اختيار البطلان فيها عدل عنه و اختار الاحتياط بزعم عدم انحلال العلم الاجمالى و ملخصها بتوضيح و تنقيح منا ان جريان البراءة غير صحيح اما بعد اجراء قاعدة الاشتغال و انحلاله فبديهى بانه لا مورد لها لعدم احتمال مخالفة التكليف الواقعى فى هذا الظرف حتى يحتاج دفعه بالبراءة لعدم احتمال حرمة القطع فى هذا الظرف بل لا مورد للاشتغال ايضا بعده للعلم الوجدانى بلزوم اتيان الصلاة فبعد قطع العمل لا حاجة لنا الى كلا الاصلين فضلا عن خصوص البراءة و اما قبل الانحلال و قبل قطع العمل فلا مورد للبراءة بناء على مسلكه قده كما قررنا فى المطلب الاول فى بحث العلم الاجمالى بان الاصول النافية للتكليف يستحيل اجرائها فى اطرافه و لو كانت بلا معارض لما قررنا من علية العلم مط فراجع فالاشتغال تجرى فى ظرف الشك و هذا بديهى لانه موضوعه و الشك مشروط وجوده بعدم قطع الصلاة و إلّا مع القطع ينتفى موضوعها لما قلنا من حصول العلم الوجدانى بلزوم الاعادة و مع عدم القطع لا مجال للبراءة لما قررنا من ان العلم الاجمالى علة تامة لحرمة المخالفة القطعية و وجوب موافقة القطعية فلا مجال للاصول النافية و لو كانت بلا معارض فمع عدم الانحلال لا مجال للبراءة و معه لا مجال لهما ايضا لعدم احتمال مخالفة الواقع فى هذا الظرف بل الاشتغال ايضا لانكشاف الواقع وجدانا و انتفاء موضوعها نحو انتفاء موضوعه فيستحيل