الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٥ - مقدمة الكتاب
بلدة (قم) صانها اللّه عن الحدثان بمثابة لا يبقى فيها مدرس و لا تلميذ فتاذى من هذه العادة آية اللّه العظمى الشيخ عبد النبى العراقى الذى لو كان البحر مدادا و الاشجار اقلاما لما نفد من علمه و مكارم اخلاقه و كمالاته كيف لا يكون ذلك و هو المصنف النحرير فى عصره و له خمسين كتابا فى فنون شتى من مطبوعات و غيرها كيف لا يكون كذلك و هو من مشاهير المدرسين فى النجف الاشرف قبل ان يتلبس احد فى التدريس من معاصريه و انه كان من جملة اهل الفتاوى و صاحب الرسالة التقليدية و الحوزة العظيمة لتدريس الخارج من مدت عشر سنوات و يحضر عنده جم غفير من افاضل حملة العلم فى المساجد المعروفة و انه كان الملجأ فى حل المعضلات فى عصر الاعلام كآية اللّه المرحوم الأصبهاني (قده) كما فى مسئلة اختلاف الموقفين و اجزاء اضطرارى المشعر و عدم وجوب صلاة الجمعة الى غير ذلك فكلهم اعترفوا بصحة ما ذهب اليه و تبعهم اللاحق منهم فو الذى نفسى بيده فلو اذن لى لصرفت عنان اليراع فى شرح نبذة من سلوكه و رياضاته و مجاهداته حتى ظهر منه امور قد نهانى عن ذكرها طول حياته و قد اخذ منى العهد على ذلك و كيف كان فخرق دأبهم و عاداتهم و اعلن بالبقاء فى قم و الشروع بالبحث التعطيلى كما كان ذلك فى النجف الاشرف فاتفق نظرنا على ان يشرع فى فروع العلم الاجمالى التى تقرب من بضع و ستين فرعا فى العروة الوثقى بعنوان الخاتمه من خلله و فروعات متفرقه تقرب من مائة فرع و اكثرها من العلامة المرحوم السيد محمد الأصبهاني (قده) ثم اول من جمعها و جعلها فى رسالة واحدة العلامة المرحوم الشيخ عبد اللّه المامقانى (قده) و هى مطبوعة مبذولة ثم بعده العلامة