الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٢٥ - المطلب الثانى فى بيان حقيقة الخلل على نحو الكلية و الخائها
فى الخلل و هو بفتح الفاء كالجبل فى اللغة بمعنى الفرجة بين الشيئين و الفساد فى الامر و الوهن فيه و النقص عنه و الترك منه و الاضطراب فيه و عدم الانتظام و لا يخفى عدم كونه مشتركا لفظيا كما توهمه بعض الاعاظم قده و جعل الوهن انسب للمقام كالهمدانى مع انه لو لو قيل بالاشتراك اللفظى ايضا فان الوهن لا يناسب المقام فانه انما يستعمل فيما كان الشيء باقيا بهويته لكن حصل فتور فيه فان من زاد عمدا فيها الركعة او نقص كذلك او احدث كذلك ليس فى البين صلاة اصلا حتى على الاعمى فكيف على الصحيحى فكيف يقال حصل وهن فيها نعم يطلق عليها بانها فاسدة و كيف كان ليس من المشترك اللفظى و لذلك ترى مناسبة المقام لكل واحد منها و لو على حسب مصاديق الخلل فيها كما لا يخفى بداهة امكان جعل بعضها معنى له و ارجاع البقية اليه و لو كان من ذوات التشكيك فلو قيل بانه اسم للفساد و البقية من مصاديقه على نحو التشكيك فلا ضير فيه مضافا الى اصالة عدم الوضع و تبادر معنى واحد الى غير ذلك من اماراته و كيف كان فيكون عند المتشرعة عبارة عن زيادة شيء فيها او نقص شيء منها او كلاهما حصل فيها لكن الظاهر انه ليس لهم فيه اصطلاح خاص و لو قلنا بثبوت الحقيقة الشرعية او المتشرعة فى خصوص العبادات او (مط) بل انهم يريدون منه المعنى اللغوى و هو الفساد على نحو التشكيك بداهة ان الصلاة عبارة عن تركب عدة امور مع اعتبار الهيئة الاتصالية فيها صورية بدليل الموالات او معنوية بدليل القواطع فحينئذ اذا زاد فيها شيئا او نقص منها كذلك او حصل كلاهما فيها مط على انحاء منها على ما سيأتى فقد حصل فيها فساد لكن ذلك الفساد قد يكون قابلا للجبر