الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٥٦ - (المسألة السابعة)
الاجمالى انما هو بين الطهورين و هو غير قابل للانحلال لتعارضها و هو غير مرتبط بمسألة الاشتغال بالصلاة اللهم إلّا ان يقال ان كل من توضأ و لم يكن جنبا جاز له الدخول فى الصلاة فيكون من الموضوعات المركبة قد احرز بعضها بالوجدان و بعضها بالاصل لكنه كما ترى هذا و لكن الاقوى كما قلنا وجوب الغسل عليه فقط بداهة ان الوضوء مما علم تفصيلا عدم وجوبه و عدم كونه مأمور به لانه لو كان المعلوم بالاجمال هو الوضوء فقد سقط امره الغيرى بالامتثال و لو كان جنابة ايضا لا امر به فعلى التقديرين قاطع تفصيلا بعدم كونه مأمورا به فحينئذ يغتسل و يدخل فى صلاته حيث فى الواقع لو كان متوضأ لم يكن محتاجا الى الغسل فهو امر مباح قد أتى به لكنه كان مع الطهارة و لو كان جنبا فقد اغتسل و حصل له الطهارة فعلى التقديرين بالغسل قد حصل العلم التفصيلى بالطهارة دون الوضوء الذى عالم تفصيلا بعدم الامر به و من هنا قد ظهر فساد القول بجمعهما حيث ان الوضوء المقدمى فى الواقع كان محالا كما لا يخفى ان قلت انه يجمع بين الطهورين و يأتى بالوضوء حيث ليس امر الوضوء منحصرا فى الامر الغيرى حتى يكون محالا بل يكفى رجحان النفسى فيه فحينئذ يأتى به بداعى امره الواقعى قلت ان ذلك انما كان من باب الاحتياط و تحصيل الفراغ اليقينى بعد الاشتغال فحينئذ اولا انه يحصل بالغسل فقط و ثانيا بعد استحالة امر الغيرى رجحانه ذاتا ايضا مشكوك حيث مع احتمال كونه فى الواقع جنبا كيف يأتى به بداعى رجحانه فتامل مع ان الكلام فيما هو الواجب عليه من مقدمة الصلاة دون غيرهما من العبادات
(المسألة السابعة)