الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ١٧٧ - المسألة المائة و الثانية و الاربعون
المصلحة الاضطرارية فى حال الاضطرار كالمصلحة الاختيارية فى حال الاختيار و لذلك قالوا ان التكليف الاضطرارى كالتكليف الاختيارى كما يدل عليه اطلاقات ادلة الاضطرار و اما ما توهم من ان صدق الاضطرار الى الطبيعة لا يصدق إلّا مع انطباقه على تمام افراده فمع علمه برفع الاضطرار لا ينطبق عليه تلك الكبرى فاسد جدا حيث انه لا بد ان يكون مضطرا اليها اما لحاظها على نحو العام السريانى الذى اثباته يحتاج الى امر آخر وراء نفس الطبيعة كما بينا فى باب العام و الخاص فهو ممنوع جدا بل يكفى فى صدقه عليها اضطراره ببعض افراده لانه لوحظ نفس الطبيعة المهملة المساوقة للجزئية كما هو اقتضاء نفس الطبيعة بما هى هى على ان كل ذلك اجتهاد فى مقابل النص فان الاخبار الدالة ان الجالس فى صلاته لو برء عن المرض فليقم او ان المريض لو برء فليقم او ان العليل اذا قوى فليقم دالة على جواز الدخول فيما و لو علم من الاول بارتفاع عذره و لذلك افتوا بالصحة اذا كان الرفع فى الاثناء او طروه فى الاثناء فى اول الوقت و لو نظرا الى استصحاب بقاء الحكم و اتمامه فى غير الموارد بعدم الفصل فحينئذ لو كان فيها اجماع فهو و إلّا فمقتضى القاعدة هو الجواز على ان الاتكال به لو كان بلحاظ احتمال اتكالهم الى القواعد غير مفيد و اما دعوى جواز القراءة فى حال الهوى مثلا كما ترى و دعوى الاقربية ايضا كما ترى لا يناسب تلك الاستحسانات مع القواعد الامامية و اصولهم حيث ان الشارع جعل بدلا لما عجز عنه و هو القعود مثلا عند العجز عن القيام فكيف يقرأ قبل القعود سواء حصل الاستقرار ام لا مع ان تصوره فى حال الحركة امر محال كما ان التفصيل بين الهوى و النهوض ايضا كما ترى و اما اعمال قاعدة الميسور فهى مسقطة لشرطية القيام غير مرتبطة بشرطية الاستقرار مع تمكنه بناء على جواز اعمالها فى الصلاة اصلا و مما ذكرنا قد ظهر