الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٤٨ - (المسألة الثالثة)
و هو فى الفرض مفقود ممنوعة جدا بداهة انه لو كان القطع حراما و ان لم يكن باقيا الساعة حتى يرفع بها لكن آثارها و الاحكام الشرعية المترتبة عليه باقية الآن مثل وجوب التوبة عنها خصوصا بناء على فوريته و التعزير منها و الكفارة عنها بناء على ثبوتها فى كل معصية و الكفارة لحنث نذره او عهده او يمينه على ترك كل حرام و الخروج من العدالة الى غير ذلك من الاحكام المترتبة ان قلت ان الشك فى نفس هذه الامور كاف فى جريانها بدون الاحتياج الى اجرائها فى نفسها قلت ان الشك فيها ليس منشؤها الا الشك فى حرمته و عدمها فلا محالة لا بد من اجراء الاصل فى السبب دون المسبب سيما بملاحظة ان هذه الامور طرا من احكامها فحينئذ لا ريب فى لزوم الاحتياج الى البراءة بعد الانحلال الى تحصيل التامين من ناحية تلك الاحكام المحتملة كما لا يخفى و اما ما اورد عليه فى المقام فلا مساس له بكلامه قده اصلا و ابدا حيث أورد تارة بان الاصل ليس منحصرا بالبراءة فيجرى استصحاب عدم تحقق نية العصر و غفل عن مسلكه من عدم اجراء الاصل النافى فى اطراف العلم و لو كان بلا معارض اى اصل كان مع انه مثبت بالنسبة الى تحقق نية الظهر ايضا مضافا الى تعارضه حيث ان استصحاب عدم تحقق نية الظهر ايضا جار بلا ريب و اخرى بان ظرف الاشتغال ليس منحصرا بما بعد الصلاة فتجرى فى الاثناء و لم ينتقل الى مرامه انه فى مقام ان من وجود الانحلال يلزم عدمه او موجب للدور غير مرتبط بمورد الاشتغال و ثالثة بعدم وجود العلم الاجمالى فانه مما يضحك به الثكلى فان امور الوجدانية غير قابل للانكار و رابعة لا يلزم من جريان الاصل مخالفة عملية فيا ليت شعرى كيف لا يلزم مع عدم الانحلال