الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٤٧ - (المسألة الثالثة)
و لزوم الاتمام و حرمة القطع و عدم وجوب الاعادة و ثانيا حيث قررنا عدم اشتراط الموضوع بشيء ان البراءة ملازمة لانحلاله حينه لا قبله و لا بعده فتكون مع الانحلال من قبيل لوازم الماهية او الوجود بلا تخلل فاء بينهما بل مجعول بالتبع و ادلتهما كاشفتان عنهما لا مجعولان مستقلان فضلا عن التقدم و التاخر و بيان ذلك ان العقل بعد اشتغال ذمته بالصلاة ليس همه الا تحصيل المفرغ الاعم من الحقيقى و الجعلى و فى المقام ان اشتغاله بها ثابت بالوجدان و ان الكلام فى ان ما فى يده مفرغ ام لا و لما لم يثبت بانه مفرغ لا وجدانا و هو واضح و لا تعبدا بناء على مذهبه قده حتى يكون جعليا فيحكم بان الاعادة بلا كلام يكون مفرغا لكن حكمه بانها مفرغ اعم فى الواقع من ان ما فى يده باطل فتكون من تلك الجهة مفرغا او صحيح واقعا و لكن لما كان الطريق اليه مسدودا فى مقام الاثبات و يشك فيما بيده فلا بد من الاعادة فحكمه بها حتمى لا محالة و لكن ذلك لا يلازم واقعا مع عدم مفرغية ما فى يده كما سمعت فيبقى احتمال المفرغية على حاله و لا تهافت بين ذاك الاحتمال مع الجزم بان الاعادة لا محالة مفرغ فلا بد من تحصيل التامين من ناحية ذاك الاحتمال ايضا فحينئذ حكمه بها ينحل الى امرين عقد ايجابى و عقد سلبى لكن الثانى لازم الاول و فى عرضه لا فى طوله لا قبلا و لا بعدا فحينئذ يرد الاصلين فى عرض واحد على مورد حكمه احدهما يتعلق بالاول و الآخر بالثانى كما فى وجود الاربع مع الزوجية فيكون البراءة مع الانحلال لا قبله و لا بعده و ثالثا نلتزم بان البراءة تجرى بعده و دعوى عدم جريانها بعده لاتصاف حرمة القطع بالمعدومية فلا اثر لها و لا بد فيها من احتمال مخالفة الواقع