الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٤١ - (المسألة الثالثة)
الموالات و القواطع و تقدم بعضهما و تأخر الآخر كما يدل على ذلك ادلة سجدات السهو فى صورة السهو فكيف بالعمد فالمستفاد من الادلة باسرها لزوم ترتب البعض على البعض و لا ريب فى انه امر يناله العقل بجعل منشائه شرعا فبناء عليه اسد الاصول هو الاستصحاب و اتقن مورده هو اجزائه فى خصوص الوضوء الذى مورد نصوصها و مما اتفقت عليه الامة حتى الاخباريين فبناء عليه من كان على وضوء ثم شك فيه عند حضور الصلاة فلا يجوز اجراء استصحابه لكونه مثبتا حيث ان الذى هو شرط فيها هو تقيدها و تحيثها به و انه امر عقلى يناله العقل و انه لا يثبت بالاصل فمن كان له ساتر مباح ثم شك فى غصبيته فلا يجرى الاستصحاب لان تقيدها و تحيثها بالاباحة امر عقلى و كك لو شك فى بقاء الوقت الى غير ذلك من الشرائط المتقدمة او المقارنة او المتأخرة بل يجرى الكلام فى الاجزاء ايضا فان من رفع رأسه من السجدتى الاخيرة فى الركعة الاولى و شك فى ركوعها او فى صحته فان اجراء قاعدة التجاوز فى الفرض الاول و الفراغ فى الثانية مما لا مجال له جدا حيث ان ترتب السجدتين على الركوع مما لا غبار فيه مع انه امر عقلى يناله العقل و قد اشرنا انه لا يفيد فى صلاتية الصلاة مط ركوع و مطلق سجود بل السجدة التي كانت جزء فى الركعة الاولى هو التي كانت بعد ركوعها فوجودها الخاص جزء فيها لا مط وجوده و هكذا الامر في كل ما كان جزء فى الصلاة و انصرم محله و شك فى وجوده فاردنا اجراء الاصل فيه تكون مثبتا فالحاصل انه لا ريب فى ان الصلاة امر مركب من عدة امور و لا اشكال فى ان كل مركب اما امورات حقيقية كتركب مراتب الاعداد بل كتركب الماهيات من الاجناس و الفصول و اما