الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٨٤ - (المسألة الثالثة و الثلاثون)
لا يعلم ايهما المتقدم او المتاخر فحينئذ اثبات تقدم احدهما او تاخره بالاصل غير ممكن لانه على نحو مفاد كان الناقصة ليس له حالة السابقة و على نحو التامة متعارضان مضافا الى المثبتية نعم ان صلاته صحيحه لجريان قاعدة الفراغ فيها بلا معارض فحينئذ قاعدة الاشتغال و احراز الطهور فى العبادات المشروطة بالطهارة يقتضى الوضوء فى العبادات الآتية كما لا يخفى
(المسألة الثانية و الثلاثون)
لو كان ما فى يده عشاء و شك بين الثلاث و الاربع و على التقديرين يشك فى سلام المغرب ايضا و على التقادير يشك فى نيته العشاء ايضا ففى صحة الصلاتين او بطلانهما او العشاء فقط وجوه و الاقوى هو الاول لجريان قاعدة التجاوز فى السلام فيكون المغرب صحيحا و لجريان قاعدة التجاوز فى نية العشاء فيكون عشاء و يبنى على الاكثر و ياتى بركعة الاحتياط كما فى سائر المقامات نعم بناء على مذهب بعض الاعاظم من عدم جريان القواعد كلها فى نيته العشاء بزعم المثبتية كما فى بعض الفروغ السابقة كما اذا شك فى انه نوى العصر او الظهر مع اتيانه بالظهر يكون العشاء باطلة على مسلكه كما حكم يبطلان العصر فيه لكنك قد عرفت فساده مفصلا فراجع اليه
(المسألة الثالثة و الثلاثون)
لو دخل الفجر مثلا فترك الفريضة عمدا حتى طلعت الشمس فصار عليه قضاء فسافر مع الطيارة فدخل فى افق كان الفجر باقيا و لم تطلع الشمس فهل يكون فريضته الفجرية اداء او قضاء وجهان و الاحوط ان يأتى بها بداعى الامر الواقعى و لا يقصد احدهما و لكن الاقوى ان ياتى بها اداء و ذلك من جهة ان دخول الوقت سبب لوجوب الفريضة على المكلف الذى حضر افق الوقت و لما كان فى علم اللّه انه يدرك الوقتين فيكون مخيرا فى اتيانها فى احدهما لعدم ترجيح لاحدهما بالخصوص بعد الفراغ من عدم وجوب الصلاتين عليه و الاسبقية لا يكون مرجحا بعد