الغوالي اللئالي في فروع العلم الإجمالي - تقريرات - الشيخ محمود عرب الأراكي - الصفحة ٣٦ - (المسألة الثالثة)
هو القراءة فلا امر باعادتها لان كل امر يسقط بالامتثال فعلى كلا التقديرين لا امر بها للعلم التفصيلى بعدم الامر بالقراءة فى الواقع فلا تجرى قاعدة الشك فى المحل و لا قاعدة الاشتغال و لا غيرهما مما تقدم و الحاصل مقتضى القواعد هو ان تكون صلاته صحيحة و لزوم الاتيان بالقراءة فى الفرض لكن العلم التفصيلى المتولد من العلم الاجمالى يمنع فى الواقع من التعبد باتيان القراءة و غير ممكن عقلا لان المأتى به ان كان هو القراءة فقد سقط امرها الغيرى و ان كان هو التكلم عمدا فقد سقط ايضا امرها الغيرى من جهة سقوط امر الكل لبطلان صلاته فلا يمكن ان يأتى بها عقلا و لا يمكن المضى بالصلاة ايضا بدونها لانها مشكوكة فلا بد عند المضى من احرازها اما وجدانا او تعبدا و لم يحرز فى المقام لا وجدانا و لا تعبدا و يكون تركها تركا عمديا كما اشرنا اليه مفصلا فى المسألة الاولى و هو موجب للبطلان فلا يمكن الاتيان للعلم التفصيلى و لا يمكن المضى فتكون الصلاة باطلة و الامر فى الاحتياط واضح حيث انه لا يمكن كما عرفت و قراءة القرآن غير مرتبطة بالجزء لبقاء الشك و عدم احراز المشكوك حتى يمضى و هو واضح و اللّه الهادى
(المسألة الثالثة)
اذا شك بان ما فى يده ظهر او عصر ففيها صور ثلاثة (الاولى) انه جازم بعدم اتيان الظهر على كل تقدير (الثانية) انه شاك فى اتيانه فى تلك الحالة (الثالثة) انه قاطع باتيانه اما الصورة الاولى فيجب عليه العدول الى الظهر لقيام النص و الاجماع بقسميه عليه مع تواتر الفتاوى ايضا و اطلاق كلامهم يقتضى ان يكون الامر كك و لو فى آخر