الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٥٥ - المجتمع ليس معيار للثياب والتغير
بعد محمد ؟ قال ابن عباس : فكرهت أن أجيبه ، فقلت له : إن لم أكن أدري فإن أمير المؤمنين يدري ! فقال عمر : كرهوا إن يجمعوا لكم النبوة والخلافة فتبجحوا على قومكم بجحا ( ١ ) فاختارت قريش لأنسها فأصابت ووفقت . ( ٢ ) وحينما يكون الأمر على هذه الشاكلة فإن التشكيك بالإمامة وببيعة الغدير ومقتضياتها ، يعتبر أمرا لا مندوحة عنه ، ليقال أن لا نص من السماء فيخلو الجو عندئذ لدعاة دخالة التقييم الاجتماعي ، ومن ثم ليترك الحق يرزح أسيرا لضغط المقولات التأريخية والتجاذبات السياسية ، وهذا هو الأمر الذي تجد فيه محمد حسين فضل الله يقف حيث تعهد وقوفه في هذا المجال ، حيث يعمل على التضبيب على حقائق الغدير ومقتضياته بصور متعددة ، فتراه مرة يتحايل من أجل أن يمرر حكاية عدم وجود نص على الأمير ( صلوات الله عليه ) ليقول بما
١ - بجح : افتخر . ٢ - ابن الأثير في الكامل في التأريخ ٣ ك ٦٤ - ٦٥ والطبري في تأريخه ٣ ك ٢٨٨ - ٢٩٠ ، وابن أبي الحديد في شرح النهج ١٢ : ٥٣ - ٥٤ .