الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٥٣ - المجتمع ليس معيار للثياب والتغير
والتي رسمت أولى إبهاماتها على باب الصديقة الزهراء ( صلوات الله عليها ) وجسدها الشريف لتصنع معها واحدة من أقذر الجرائم السياسية والدينية والتي انتهت بصياغة فصول المأساة المفجعة لقديسة آل محمد ( صلوات الله عليها ) ، ومن ثم لتجر الولايات تلو الولايات على دين محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فمع تغييب النص السماوي الذي أطلقت شرارته العلنية يوم نادى داعية السقيفة بوجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في رزية يوم الخميس عن النبي ليهجر ، ( ١ ) حتى
١ - أصل الموضوع كما يرويه أرباب الحديث عن ابن عباس أنه قال : لما حضر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الموت وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده . فقال عمرك عن النبي قد غلب عليه الوجع ( وفي بعض الروايات : إن النبي ليهجر ) * وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت فانقسموا ، منهم من يقول قربوا يكتب لكم النبي كتابا لا تضلوا بعدة ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي قال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قوموا عني . * * * كما ذكرها ابن الجوزي في تذكرة الخواص : ٦٥ ، وكذا الغزالي في سر العالمين وكشف ما في الدارين : ٢١ . * * أنظر القصة في صحيح مسلم ١١ : ٩٥ ، والبخاري ٤ : ٧ ، وأحمد في المسند ٤ : ٣٥٦ ح ٢٩٩٢ وابن أبي الحديد في الشرح ١ : ١٣٣ ، و ٦ : ٥١ والطبري في التاريخ ٢ : ٤٣٦ ، وابن الأثير في الكامل ٢ : ٣٢٠ ، والشهرستاني في الملل والنحل ١ ك ٢٢ ، وابن سعد في الطبقات ٢ : ٢٤٢ - ٢٤٤ ن وغيرها كثير . .