الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٢١٤ - إمامة الآخرة
وأسخف منه من جعلهم من حملة أوزار الآباء كأولاد الزنى والمشركين ( إن كان المعني بهم الأطفال منهم ) ، لظهور وجود تمايز بين أصحاب الأعراف وبين أصحاب الجنة وأصحاب النار ، ومن الواضح أن هؤلاء إما من جملة من سيختبر يوم ذلك ( كما هو ظاهر بعض روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) وبالنتيجة فإن مقامه إما إلى جنة أو إلى نار ، ليخرج بذا عن التمايز عن الفريقين ، أو أنه ستدركهم رحمة من ربهم ، فخرج بذا عن التمايز المطلوب عن الفريقين ، ولهذا فهو لا يصح .
وبمعزل عن ذلك كله فلا مناص من ملاحظة حالة التمايز بين أهل الأعراف وبين الطرفين الآخرين ، يكشفه مرة وجودهم بين الطرفين من خلال الحجاب المضروب بينهم ، وثانية وجودهم على العارف على اختلاف التفاسير في طبيعة المارد من الأعراف هل هو سور بين الطرفين ؟ أم هو كثبان بين الجنة والنار ؟ أم هو أم هو شئ آخر له معنى العلو ؟ على اختلاف أقوال المفسرين .
وهناك ميزة أخرى لدى هؤلاء وهم أنهم ( رجال يعرفون كلا بسيماهم ) أي ا نهم يعرفون كلا الفريقين بعلامات خاصة بهم ، وهذه المعرفة لا تنم عن وجود علامات