الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٢١٣ - إمامة الآخرة
عنهم أحد الأبوين ، ولم يرض الثاني منهم . أو أنهم ممن عمل لله ولكن أعمالهم كان فيها رياء ، والبعض الآخر من المفسرين وصفهم بأنهم من مخلفات أوزار الآباء فذكر المنجو في أنهم أولاء المشركين وذكر صالح عن ابن عباس أنهم أولاد الزنى . [١] ومن الواضح أن أصحاب الأعمال الحسنة هم من جملة أصحاب الجنة ، فما الذي أخرجهم من تلك الهيئة إلى هذه الهيئة ، وأعداء الجوزي وأضرابه بأنهم خرجوا على سبيل النزهة ، لا قيمة له بدليل وجود الحجاب فيما بينهم وبين أصحاب الجنة كما أشار قوله تعالى : ( وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ) وكذا وضوح الفرز بينهم وبين أصحاب الجنة الذي يشير إليه قوله تعالى : ( ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم ) مما يجعل هذا التشخيص في غير محله .
ولا قيمة للآراء التي جعلتهم ممن خلطوا بين المعصية والطاعة ، فهؤلاء إما في الجنة وإما في النار ، ولا ظهور قرآن يدل عليه .
[١] ( ١ ) أنظر التفصيل : زاد المسير في علم التفسير ٣ : ١٣٩ .