الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ١٧٧ - إمامة الوجدان
المحور الذي يسميه القرآن هنا بجهة الذين آمنوا ، سيصفه الصورة الأخرى لكمال الالتزام بالرسالة المحمدية ، فبعد أن حدد الرسول ص خط هذا الالتزام في الآية القرآنية : ( قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ) ( ١ ) نراه يعمل على وضع التجسيد الاجتماعي والمصداقي لهذا الخط بالصورة التي وصفتها الآية الكريمة :
( ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور ) ( ٢ ) ، أو بالصورة التي تعبر عنها آية المباهلة في وضع نفس الرسول ( ص ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مصاف واحد ( فمن حاج فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبناءكم وسناءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) ( ٣ ) .
ولا يكتفي بذلك فحسب بل يعمل على تحشيد عدد كبير جدا من الآيات القرآنية لوصف مناقب جهة القربى
١ - الفرقان : ٥٧ . ٢ - الشورى : ٢٣ . ٣ - آل عمران : ٦١ .