الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ١٧٦ - إمامة الوجدان
ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) ( ١ ) ولو دققنا في المحور الأخير من الآية ( أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم الملحون ) نجد أنها تسعى لبلورة هذه العاطفة ضمن أطار لا يتوقف عند الرسول ( ص ) فحسب ، وإنما يمتد لكل ما من شأنه أن يتصل بالرسول ، ليكون هذا المتصل من أركان حزب الله وفقا لطبيعة موقف رسول الله ( ص ) منه ، ولهذا ليس من المستغرب أن نجد بعد هذا الطرح توسعة في تحديد الأطر القيادية لحزب الله حيث تعبر الآية الكريمة عن ذلك بالقول ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون . ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) ( ٢ ) ومن هذه الآية تتبلور صورة الاتجاه الثاني ، حيث نجد خطأ قرآنيا جديدا في المحورية الوجدانية وهذا
١ - المجادلة : ٢٢ . ٢ - المائدة : ٥٥ - ٥٦ .