الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ١٢٤ - إمامة التشريع
العقيدة والحياة ، فنحن إذا ما حملنا قولة عمر حينما تناهى إليه خبر وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ظاهرها وأخرجناها من حيثياتها السياسية حيث قالك من للمدائن والروم . .
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس بميت حتى نفتحهما ولو مات لانتظرناه كما انتظرت بنو إسرائيل موسى . ( ١ ) هذا بالرغم من إن الرسول ( ص ) سبق له وأن أراهم كيفية الصلاة على الميت عمليا من خلال مئات المرات التي صلى بها على موتاهم ! ! ، وخاطبه مرارا وتكرارا بأنه ميت وإنهم يمتون وقرآنه لهج بذلك بغير مرة فقال جلت قدرته ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) ( ٢ ) وقال أيضا : ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ( ٣ ) إزاء هذه الصورة العجيبة كيف يمكن تصور مصداقية الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يترك رسالته لأمة كهذه في
١ - الطبقات الكبرى لابن سعد ٢ : ٢٤٤ ، دار الفكر - بيروت . ٢ - آل عمران : ١٤٤ . ٣ - الزمر ٣٠ .