استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٠ - تكلّم القوم في أبان
عن سليم ، وإبراهيم ثقة :
قال العلاّمة في ( خلاصة الأقوال ) في القسم الأوّل منه المختصّ بالثقات ونحوهم :
« إبراهيم بن عمر الصنعاني : قال النجاشي رحمه الله : إنّه شيخ من أصحابنا ثقة ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ، ذكر ذلك أبوالعبّاس وغيره . وقال ابن الغضائري : إنّه ضعيف جدّاً ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وله كتاب ، يكنى أبا إسحاق .
والأرجح عندي قبول روايته وإنْ حصل بعض الشك بالطعن فيه » [١] .
قال المولى التقي في ( رجال روضة المتقين ) بعد نقله :
« بل لا يحصل الشك ، لأنّ اُصوله معتمد الأصحاب ، بشهادة الصدوق والمفيد ، ووثّقه الثّقتان ، والجارح مجهول الحال ، ولو لم يكن كذلك لكان عليه أن يقدّم الجرح كما ذكره العلاّمة في كتبه الاُصوليّة » [٢] .
وعلى فرض الانحصار ، فغاية الأمر كون الكتاب مرويّاً بطريق ضعيف ، وضعف الطريق لا يوجب الطعن والتشنيع ، فهناك الآلاف من الأحاديث الضعيفة مرويّة في كتب القوم ، خاصّةً في مسائل الحلال والحرام واُصول استنباط الأحكام .
على أنّ أكثر روايات كتاب سليم معتضدة بروايات صحيحة وأحاديث معتمدة ، ولذا قال الشيخ أبو علي الحائري في ( منتهى المقال ) :
« ثمّ اعلم أنّ أكثر الأحاديث الموجودة في الكتاب المذكور موجود في
[١] خلاصة الأقوال : ٦ / ١٥ باب إبراهيم .
[٢] رجال روضة المتقين ١٤ : ٣٦ .