استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٦١ - نقد القول بوقوع اللحن في القرآن
قالوا ، ألا ترى إلى قوله : ثمّ جاءكم » [١] .
وفي ( الإتقان ) :
« وأخرج - أي ابن أشتة - من طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير إنّه كان يقرأ : والمقيمين الصّلاة ، ويقول : هو لحن من الكاتب » [٢] .
ثمّ نقل السيوطي عن ابن اشتة تأويلاً غريباً فقال :
« أمّا قول سعيد بن جبير : لحن من الكاتب ، فعنى باللّحن القراءة واللّغة ، يعني إنّها لغة الذي كتبها وقرائته وفيها قراءة اُخرى » [٣] .
واتّبع الضحاك أيضاً ابن عباس ، فقد جاء في ( الدر المنثور ) :
« أخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر عن الضحّاك بن مزاحم رضي الله عنه إنّه قرأها « ووصّى ربّك » قال : إنّهم ألصقوا إحدى الواوين بالصاد فصارت قافاً » [٤] .
والأقبح الأشنع من ذلك كلّه : قول بعضهم بأنّ في القرآن أغلاطاً لم يتنبّه إليها الرسول الكريم ولا جبريل الأمين . . . فاستمع لما جاء في كتاب ( اليواقيت والجواهر ) :
« كان حمزة الزيّات يقول : قرأت سورة يس على الحقّ تعالى حين رأيته ، فلمّا قرأت : تنزيل العزيز الرّحيم بضمّ اللام فردّ عليّ الحقّ تعالى تنزيل بفتح اللام وقال : إنّي نزّلته تنزيلاً . وقال : قرأت عليه جلّ وعلا أيضاً سورة طه ، فلمّا بلغت إلى قوله تعالى : وأنا اخترتك ، فقال تعالى : وإنّا
[١] تفسير الثعلبي ٣ : ١٠٥ .
[٢] الإتقان في علوم القرآن ٢ : ٣٢١ .
[٣] الإتقان في علوم القرآن ٢ : ٣٢٤ .
[٤] الدر المنثور ٥ : ٢٥٨ .