استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٢ - قضيّة محمّد بن أبي بكر مع أبيه
أمّا الاُولى فهي : « علي بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : إنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر ، فأمرها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق وتهلّي بالحج ، فلمّا قدموا مكّة وقد نسكوا المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوماً ، فأمرها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن تطوف بالبيت وتصلّي ، ولم ينقطع عنها الدم . ففعلت ذلك » [١] .
وأمّا الثانية فهكذا : « عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عمر بن أبان الكلبي قال : ذكرت لأبي عبد الله عليه السلام المستحاضة ، فذكر أسماء بنت عميس فقال : إنّ أسماء ولدت محمّد بن أبي بكر بالبيداء ، وكان ولادتها البركة للنساء لمن ولدت منهنّ أو طمثت ، فأمرها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فاستثفرت وتنطقت بمنطقة وأحرمت » [٢] .
فهل تجد في هذين الخبرين ذكراً لحجة الوداع ؟
٦ - ولم يكتف بالإسناد إلى الكافي ، بل أسند ذلك إلى الكشي أيضاً ، والحال أنّه لا أثر من ذلك في رجال الكشي ، بل ليس بكلامه بترجمة محمّد ذكر من ولادته أصلاً ، فضلاً عن كونها في حجّة الوداع . . . وهذه ألفاظها في الكتاب المذكور :
« محمّد بن أبي بكر : حدّثني محمّد بن قولويه والحسين بن الحسن بن
[١] الكافي ٤ : ٤٤٩ / ١ ، كتاب الحج .
[٢] الكافي ٤ : ٤٤٤ / ٢ ، كتاب الحج .