استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٧ - أباطيل الأعور الواسطي
فرض أنّ مجموع الكفّار قالوا كذلك ، فأيّ اعتبار بقول الكفّار ؟
وأمّا ما ذكره في الوجه الثاني ، فليس إلاّ وساوس ظلمانيّة وتلبيسات شيطانيّة ، ومحصّلها الكفر والزندقة والإلحاد .
وأمّا ما ذكره في الوجه الثالث ، ففي غاية الضعف ولا محصَّل له ، وأيّ ارتباط لمقصوده بقضيّة كسر الأصنام التي رواها ابن أبي شيبة وأبو يعلى وأحمد والطبري والحاكم والخطيب والنسائي وأمثالهم من الأعلام [١] .
وهل رئاسة عبد المطلب وعبد الله لقريش تستلزم عبادة الأصنام ؟
إنّه لا يقول بذلك إلاّ الجهلة الأغثام والسفهاء اللئام !
كيف لا ؟ وقد قال السيوطي في ( طراز العمامة في الفرق بين العمامة القمامة ) في بيان المسالك التي سلكها في إثبات إسلام أبوي النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم :
« الثالث : إنّهما كانا على دين إبراهام ، ما عبدا قطّ في عمرهما الأصنام ، وأحاديث هذا المسلك قويّة السند ، كثيرة العدد ، عظيمة المدد ، لا يقوم لردّها أحد » .
وأمّا ما ذكره عن إبراهيم عليه السلام ، فبطلانه يتّضح بمراجعة ( رسائل السيوطي ) و ( المنح المكيّة ) لابن حجر المكي ، وأمثالهما .
وبالجملة ، فإنّ القائلين منهم بهذا القول الباطل والرأي الفاسد كثيرون ، ولنذكر كلمات بعضهم :
[١] كنز العمال للمتقي الهندي ، عن ابن أبي شيبة وأبي يعلى وابن جرير ، مسند أحمد ١ : ٨٤ ، خصائص علي : ٢٢٥ الحديث ١٢٢ ، المستدرك ٢ : ٣٦٦ و ٣ : ٥ .