استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٥ - من تراجم علماء السنّة في كتبهم
لمن هذا نعته » [١] .
لكنْ في مشايخ الذهبي غير واحد من هؤلاء ، فقد نصَّ - مثلاً - بترجمة علي ابن مظفّر الإسكندراني ، شيخ دار الحديث النفيسيّة ! ! المتوفّى سنة ٧١٦ : « لم يكن عليه ضوء في دينه ، وحملني الشّره على السماع من مثله ، والله يسامحه ، كان يخلُّ بالصّلوات ، ويُرمى بعظائم ! ! » [٢] .
وذكر بترجمة الشيخ المعمّر أبي المعالي عثمان بن علي بن المعمّر بن أبي عِمامة البغدادي البقّال : « قال ابن النجّار : كان عسراً ، غير مرضي السيرة ، يخلُّ بالصّلوات ، ويرتكب المحظورات » [٣] .
وبترجمة الجعابي الموصوف ب - « الحافظ البارع العلاّمة ، قاضي الموصل ، أبو بكر محمّد بن عمر بن محمّد بن سلم التميمي البغدادي » قال بعد ذكر مشايخه ، وأنّه حدّث عنه : أبو الحسن الدارقطني وأبو حفص ابن شاهين وابن رزقويه وابن مندة والحاكم . . . وبعد ذكر بعض الكلمات في الثناء عليه . . . قال :
« ونقل الخطيب عن أشياخه أنّ ابن الجعابي كان يشرب في مجلس ابن العميد . وقال أبو عبد الرحمن السلمي : سألت الدارقطني عن ابن الجعابي ، فقال : خلّط ، وذكر مذهبه في التشيّع ، وكذا نقل أبو عبد الله الحاكم عن الدارقطني قال : وحدّثني ثقة أنّه خلّى ابن الجعابي نائماً وكتب على رجله ، قال : فكنت أراه ثلاثة أيّام لميمسّه الماء . . . » . .
« قال الحاكم : قلت للدّارقطني : يبلغني عن ابن الجعابي أنّه تغيَّر عمّا
[١] سير أعلام النبلاء ١٠ / ٣١٧ .
[٢] معجم الشيوخ ٢ / ٥٨ .
[٣] سير أعلام النبلاء ١٩ / ٤٥٣ .