استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٤ - نعيم بن حمّاد
« قال أبو يحيى : وقد حكى كثير من المتكلمين إنّ مقاتل بن سليمان ونعيم ابن حمّاد وداود الجواربي يقولون إنّ الله صورة وأعضاء ، أفترى هؤلاء كيف يثبتون له القدم دون الآدميّين ، ولم لا يجوز عليه عندهم ما يجوز على الآدميّين من مرض وتلف » إلى آخر ما أفاد وأجاد [١] .
وقال الخطيب :
« نعيم بن حمّاد بن معاوية بن الحارث أبو عبد الله الخزاعي الأعور المروزي ، كان قد سكن مصر ولم يزل مقيماً حتّى اُشخص للمحنة في القرآن إلى سرّ من رأى في أيّام المعتصم ، فسُئل عن القرآن فأبى أن يجيبهم إلى أنّ القرآن مخلوق ، فسجن إلى أن مات في السجن سنة ثمان وعشرين ومائتين ، واُلقي في حفرة ولم يكفّن ولم يُصلَّ عليه .
وروى مسنداً إلى مروان بن عثمان ، عن عمارة بن عامر ، عن اُمّ الطّفيل قالت : سمعت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يذكر إنّه رأى ربّه تعالى في المنام في أحسن صورة شابّاً موفّراً رجلاه في خصر عليه نعلان من ذهب على وجهه فراش من ذهب .
وروى الخطيب عقيب هذا الخبر عن نعيم بإسناده يرفعه قال : سمعت أبا عبد الرحمان النسوي يقول : ومن مروان بن عثمان حتّى يصدّق على الله عزّوجلّ .
وقال صالح بن محمّد : إنّ نعيماً كان يحدّث من حفظه ، وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها » [٢] .
[١] تلبيس إبليس : ١٠٠ .
[٢] تاريخ بغداد ١٣ : ٣٠٦ - ٣١٤ ملخّصاً .