استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٧ - روايات السنّة في البداء
« أخرج ابن أبي شيبة في المصنّف وابن أبي الدنيا في الدعاء عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ما دعا عبدٌ قط بهذه الدعوات إلاّ وسّع الله عليه في معيشته :
يا ذاالمنّ ولا يمنّ عليه ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا ذا الطَّوْل ، لا إله إلاّ أنت ، ظهر اللاّجين وجار المستجيرين ، ومأمن الخائفين ، إن كنت كتبتني عندك في اُمّ الكتاب شقيّاً ، فامح عنّي اسم الشقاوة وثبّتني عندك سعيداً ، وإن كنت كتبتني عندك في اُمّ الكتاب محرّماً مقتَّراً علَيّ رزقي ، فامح حرماني ويسّر رزقي وثبّتني عندك سعيداً موفّقاً للخير ، فإنّك تقول في كتابك الذي أنزلت ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده اُمّ الكتاب ) » .
هكذا في ( الدر المنثور ) [١] .
ورواه عمر بن عادل الحنبلي في تفسيره ( اللباب في علوم الكتاب ) عن ابن مسعود وعمر فقال :
« عن ابن عمر وابن مسعود إنّهما قالا : يمحو السعادة والشقاوة ويمحو الرزق والأجل ويثبت ما يشاء .
وروي عن عمر : إنّه كان يطوف بالبيت وهو يبكي ويقول : اللّهمّ إن كنت كتبتني في أهل السعادة فأثبتني فيها ، وإن كنت كتبتني في أهل الشقاوة فامحني وثبّتني في أهل السعادة والمغفرة ، فإنّك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك اُمّ الكتاب ، ومثله عن ابن مسعود » [٢] .
وقال الفخر الرازي بتفسير الآية : ( يمحو الله ما يشاء ) :
[١] الدر المنثور ٤ : ٦٦١ .
[٢] اللباب في علوم الكتاب ١١ / ٣٢٠ .