استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٩ - روايات السنّة في البداء
الكتاب » [١] .
الرواية الثالثة عشر رواها ابن جرير عن كعب الأحبار ، وهو جليل القدر عندهم ، وإنْ كذَّبه ابن عباس في بعض الأحاديث كما في ( حياة الحيوان ) [٢] .
قال السيوطي في ( الدر المنثور ) :
« أخرج ابن جرير عن كعب رضي الله عنه أنّه قال لعمر رضي الله عنه : يا أمير المؤمنين ، لولا آية في كتاب الله لأنبأتك بما هو كائن إلى يوم القيامة . قال : وما هي ؟ قال : قول الله : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده اُمّ الكتاب ) » [٣] .
وهذه الرواية - بالإضافة إلى دلالتها على البداء - تدلّ على أفضلية كعب الأحبار من عمر بل الثلاثة ، فقد ادّعى العلم بجميع الأمور المستقبلة إلى يوم القيامة ، والقوم لم يكذّبوه في هذه الدعوى التي ليس لأحد من الثلاثة أنْ يدَّعيها .
وإذا جاز لكعب أن يدّعي مثل هذه الدّعوى ، وأنْ يتلقّاها القوم بالتصديق ، فلماذا يستبعدون ما ورد في هذا الباب عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام ؟
قال في ( البحار ) :
« عن أمير المؤمنين عليه السلام إنّه قال : لولا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما كان وبما يكون وبما هو كائن إلى يوم القيامة وهي هذه الآية ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده اُمّ الكتاب ) [٤] .
[١] الدر المنثور ٤ : ٦٦٠ .
[٢] حياة الحيوان ١ : ٢٥٨ .
[٣] الدر المنثور ٤ : ٦٦٤ .
[٤] بحارالأنوار ٤ : ٩٧ .