استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤١٤ - تكلّم محمّد مع أبيه عند موته في المصادر السنيّة
مؤلفات أبي حامد الغزالي كما اعترف بذلك الذهبي في ( ميزانه ) [١] أنّه « دخل محمّد بن أبي بكر على أبيه في مرض موته فقال له : يا بني ، ائت بعمّك عمر لاُوصي له بالخلافة ، فقال : يا أبت ، كنت على حقٍّ أو باطل ؟ فقال : على حق ، فقال : وصّ بها لأولادك إن كانت حقّاً ، وإلاّ فمكّنها لسواك . ثمّ خرج إلى علي ، فجرى ما جرى » [٢] .
ووجدنا هذا في ( تذكرة خواص الاُمّة ) [٣] لسبط ابن الجوزي - وهو من علماء أهل السنّة ، وقد اعتمد كبار علمائهم على كتبه ، واستندوا إلى أقواله ، ووصفوه بالإمامة والحفظ ونحو ذلك من الأوصاف الجليلة . . . وترجم له غير واحد من المشاهير ، كمحمود بن سليمان الكفوي في كتابه المعروف الذي وضعه بتراجم علماء الحنفيّة وأسماه ب - ( كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار ) إذ قال فيه :
« يوسف بن قزغلي بن عبد الله البغدادي ، سبط الحافظ أبي الفرج ابن الجوزي الحنبلي ، صاحب مرآة الزمان في التاريخ ، ذكره الحافظ شرف الدين في معجم شيوخه ، كان والده مع موالي الوزير عرف الدين بن هجيرة ، ويقال في والده قزغلي بحذف القاف وبالقاف أصح .
ولد في سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ببغداد ، ونشأ ببغداد وتفقّه وبرع وسمع من جدّه لاُمّه ، وكان حنبليّاً فتحنبل في صغره لتربية جدّه ، ثمّ رحل إلى الموصل ، وسمع بالموصل ثمّ رحل إلى دمشق وهو ابن نيف وعشرين سنة
[١] ميزان الاعتد الترجمة الحسن الصباح . وانظر سير أعلام النبلاء ١٩ : ٣٢٨ بترجمة الغزالي .
[٢] سرّ العالمين : ١١ / باب في ترتيب الخلافة والمملكة .
[٣] تذكرة خواص الاُمّة : ٦٢ .