استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٥٤ - نقد القول بوقوع اللحن في القرآن
آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً ) إنّما هو : أفلم يتبيّن ، فهذه اللغات إنّما يتغيّر معانيها بزيادة حرف ونقصان حرف ، أفيحسب ذو عقل إنّ أصحاب محمّد صلّى الله عليه وسلّم أهملوا أمر دينهم حتّى فوّضوا عهد ربّهم إلى كاتب يخطئ فيه ، ثمّ يقرّه أبو بكر وعمر واُبيّ بن كعب رضي الله عنهم أجمعين ، حيث جمعوه في خلافة أبي بكر ثمّ من بعده مرّة اُخرى في زمن عثمان رضي الله عنه . . . » .
وقد أشار الحكيم إلى ما رواه السيوطي في ( الإتقان ) إذ قال :
« وما أخرجه ابن الأنباري من طريق عكرمة عن ابن عبّاس إنّه قرأ : أفلم يتبيّن الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً ، فقيل له : إنّها في المصحف : أفلم ييأس الذين آمنوا ، قال : أظنّ الكاتب كتبها وهو ناعس » [١] .
وهو في ( الدر المنثور ) :
« أخرج ابن جرير وابن الأنباري في المصاحف عن ابن عبّاس رضي الله عنهما إنّه قرأ : أفلم يتبيّن الذين آمنوا ، فقيل له : إنّها في المصحف : أفلم ييأس الذين آمنوا ، فقال : أظنّ الكاتب كتبها وهو ناعس » [٢] .
ونصّ الحافظ ابن حجر على صحّته في ( فتح الباري ) :
« روى الطبري وعبد بن حميد بإسناد صحيح كلّهم من رجال البخاري عن ابن عبّاس إنّه كان يقرؤها : أفلم يتبيّن ، ويقول : كتبها الكاتب وهو ناعس » [٣] .
[١] الإتقان في علوم القرآن ٢ : ٣٢٧ .
[٢] الدر المنثور ٤ : ٦٥٣ .
[٣] فتح الباري في شرح البخاري ٨ : ٣٠٠ .