استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٩ - دور الأئمّة في حفظ الدين ونشر العلم
المذاهب ، وقد جاء ذلك كلّه بتراجمهم في كتب مخالفيهم أيضاً :
* فقد ذكروا بترجمة الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين : أنّه كان « أفضل هاشميّ في زمانه » [١] و « كان كثير الحديث » [٢] وقد سمّاه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم - فيما رواه الفريقان عن جابر بن عبد الله - « سيّد العابدين » [٣] ، وأنّه قد روى عنه الزهري في جماعة من أكابر القوم [٤] .
والزهري هو الذي دوَّن السنّة لمّا أمر بذلك عمر بن عبد العزيز ، بعد قرن من منع عمر بن الخطّاب كتابة الأحاديث النبويّة .
* وبترجمة الإمام محمّد بن علي الباقر : إنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم هو الذي سمّاه بهذا اللّقب ، في حديث جابر بن عبد الله الأنصاري الذي أشرنا إليه .
وروى ابن قتيبة : « إنّ هشاماً قال لزيد بن علي : ما فعل أخوك البقرة ؟ فقال زيد : سمّاه رسول الله باقر العلم وأنت تسمّيه بقر ! فاختلفتما إذن » [٥] .
وقال الجوهري : « التبقّر : التوسّع في العلم . . . وكان يقال : محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الباقر ، لتبقّره في العلم » [٦] .
وقال الزبيدي صاحب تاج العروس : « وقد ورد في بعض الآثار عن جابر
[١] تهذيب التهذيب ٧ / ٣٠٤ وفي ط ٢٦٨ .
[٢] تهذيب التهذيب ٧ / ٣٠٤ وفي ط ٢٦٨ .
[٣] الصواعق المحرقة : ١٢٠ ، تذكرة الخواص : ٣٣٧ ، مناقب آل أبي طالب ٤ / ١٩٦ ، كشف الغمّة في معرفة الأئمّة ٢ / ٣٣١ .
[٤] انظر ترجمته في تهذيب التهذيب وغيره .
[٥] عيون الأخبار ١ / ٢١٢ .
[٦] صحاح اللغة « ب . ق . ر » .