استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٠ - هل كان سليم يرى أنّ الأئمّة ثلاثة عشر ؟
رجلاً من ولدي ، أئمّة هداة مهديّون » [١] .
وإذا كان سليم يروي هذه النصوص في كتابه ، فلا يعقل أنْ يروي ما يدلّ على كون الأئمّة ثلاثة عشر ، فيتناقض ويكذّب تلك النصوص المتكثّرة ، ومن هنا ، فقد قال الدهلوي في ( التحفة ) أنّ من حكم العقل أنّه إذا روى الإنسان حديثاً عن بعض الأكابر أن لا يروي هو ما يكذّب ذلك الحديث .
والظاهر وقوع الاشتباه ممّن نسب إلى كتاب سليم القول بكون الأئمّة ثلاثة عشر ، وكأنّ منشأ الاشتباه ما رآه في الكتاب من الخبر في أنّه سيكون من ولد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم اثنا عشر إماماً ، فتوهّم أنّ الأئمّة من بعده علي والاثنا عشر ، فهم ثلاثة عشر إماماً .
لكنّ أمير المؤمنين عليه السلام داخل في الاثني عشر ، وعدّه في أولاد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم مجازاً صحيح بلا ريب ، لكونه بمنزلة ابنه بلا كلام . . . قال الشيخ التقي المجلسي : « بل فيه - أي في كتاب سليم - إنّ الأئمّة اثنا عشر من ولد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وهو على التغليب ، مع أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان بمنزلة أولاد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، كما أنّه كان أخاه ، وأمثال هذه العبارة موجودة في الكافي وغيره » [٢] .
وقال أبو علي في ( منتهى المقال ) :
« وأمّا كون الأئمّة ثلاثة عشر ، فإنّي تصفّحت الكتاب من أوّله إلى آخره ، فلم أجده فيه ، بل في مواضع عديدة إنّهم إثنا عشر ، وأحد عشر من ولد
[١] المصدر نفسه ٢ : ٨٢٤ ، الحديث السابع والثلاثون .
[٢] روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه ١٤ : ٣٧١ .