استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٨ - روايات السنّة في البداء
« في هذه الآية قولان :
الأوّل : إنّها عامّة في كلّ شيء كما يقتضيه ظاهر اللّفظ ، قالوا : إنّ الله يمحو من الرزق ويزيد فيه ، وكذا القول في الأجل والسعادة والشقاوة والإيمان والكفر .
وهو مذهب عمر وابن مسعود .
ورواه جابر عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم » [١] .
أقول :
وقد ذكر مذهب ابن مسعود وعمر بن الخطّاب بتفسير الآية في تفسير ابن كثير والقرطبي والواحدي وابن الجوزي والبيضاوي وغيرهم ، وقد نسب ذلك في بعضها إلى غيرهما من الصّحابة أيضاً .
الرواية الحادية عشر أخرجها ابن جرير عن مجاهد .
قال السيوطي في ( الدر المنثور ) و ( إفادة الخبر بنصّه ) :
« أخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) قال : الله ينزّل كلّ شيء يكون في السنة في ليلة القدر ، فيمحو ما يشاء من الآجال والأرزاق والمقادير إلاّ الشقاوة والسعادة » .
الرواية الثانية عشر ، أخرجها جماعة عن ابن عباس .
قال في ( الدر المنثور ) :
« أخرج ابن جرير ومحمّد بن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصحّحه عن ابن عبّاس ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) قال : من أحد الكتابين هما كتابان يمحو الله ما يشاء من أحدهما ويثبت وعنده اُمّ الكتاب . أي جملة
[١] تفسير الرازي ١٩ : ٦٤ - ٦٥ .