الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٢ - حركة الترجمة
الثالث [١] .
وعلى كل حال . . فقد كان غير المسلمين هم الذين يقومون بأمر الترجمة بصورة عامة ، سواء في ذلك النصارى ، أو اليهود ، أو غيرهم . . فهم رواد هذه الحركة ، وعليهم كان الاعتماد فيها . . ولكننا لا يجب أن ننسى هنا دور النوبختيين في الترجمة ، وهم من الفرس ، المسلمين الشيعة ، فإنهم قد أسدوا خدمات جلى في هذا السبيل .
ويقول گوستاف لوبون : إن أول كتاب طبي ترجم إلى العربية قد ترجمه هارون سنة ٦٨٥ م [٢] . . ونحن نعتقد : أنه قد غلط في ذلك ، ف :
أولاً : إن الكتاب هو كناش « أي مجموعة فيها قواعد وفوائد طبية » من مؤلفات [ أهرن ] ، وقد ترجمه ماسر جويه ، إما في زمن عمر بن عبد العزيز ، أو أنه ترجمه في زمن مروان بن الحكم ، وبقي في خزائن الكتب حتى أخرجه ابن عبد العزيز إلى الناس [٣] .
وثانياً : إننا نجدهم يقولون : إن ابن أثال طبيب معاوية - الذي قتل في زمنه - قد سبق إلى ترجمة كتاب في الأدوية المفردة من اليونانية إلى العربية [٤] . . وبمثل ذلك يرد على من زعم ان خالد بن يزيد كان أول من
[١] تاريخ طب در إيران ج ٢ ص ١٩٤ .
[٢] تمدن إسلام وعرب ص ٦٠٩ .
[٣] عيون الأنباء ص ٢٣٢ عن ابن جلجل ، وتاريخ الحكماء ص ٣٢٤ / ٣٢٥ وتاريخ طب در إيران ج ٢ ص ١٩٤ وراجع ص ٢١٥ ، وتاريخ الأطباء والحكماء لابن جلجل ص ١٣٣ الترجمة الفارسية وهوامشه ، والتراتيب الإدارية ج ٢ ص ٢٦٩ / ٢٧٠ عن تاريخ آداب اللغة العربية ج ١ ص ٢٣٣ .
[٤] تاريخ طب در إيران ج ٢ ص ١٤١ .