الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٠ - ١ - الرفق بالمريض ٢ - حسن القيام عليه
اشتكى فجاء المترفقون بالأدوية ، يعني الأطباء » [١] .
وفي بعض النصوص : « أن الله عز وجل الطبيب ، ولكنك رجل رفيق » وفي نص آخر : « أنت الرفيق والله الطبيب » [٢] .
ومن أولى من المريض بان يكون موضعاً للعناية ، والرفق ، والمداراة ، ومراعاة الجانب .
وقد روي : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد قطع أيدي سراق ، ثم قال : « يا قنبر ، ضمهم إليك فداو كلومهم ، وأحسن القيام عليهم » ، وبعد أن برئت كلومهم كساهم ثوبين ثوبين ، وخلى سبيلهم ، وأعطى كل واحد منهم ما يكفيه إلى بلده ، وزاد في نص آخر : أنه أمرهم أن يدخلوا دار الضيافة ، وأمر بأيديهم أن تعالج فأطعمهم السمن ، والعسل ، واللحم حتى برئوا [٣] .
وعن الصادق ( عليه السلام ) في حديث : « فإنك قد جعلت طبيب نفسك ، وعرفت آية الصحة وبين لك الداء ، ودللت على الدواء ، فانظر كيف قيامُك على نفسك » [٤] .
وعن علي ( عليه السلام ) : « من كنت سبباً في بلائه وجب عليك التلطف في علاج
[١] الفصول المهمة ص ٤١٥ .
[٢] راجع : كنز العمال ج ١٠ ص ٣ و ١ عن أبي داود ، وعن أحمد ، وأبي نعيم في الطب وإرشاد الساري ج ٨ ص ٣٦٠ ، والتراتيب الإدارية ج ١ ص ٤٦٢ .
[٣] التهذيب للشيخ ج ١٠ ص ١٢٥ - ١٢٧ ح ١١٨ و ١١٩ و ١٢٦ ، والكافي ج ٧ ص ٢٦٤ و ٢٨٦ ، والوسائل ج ١٨ ص ٥٢٨ و ٥٢٩ عنهما ، ومستدرك الوسائل ج ٣ ص ٢٣٩ عن دعائم الإسلام .
[٤] ميزان الحكمة ج ٥ ص ٥٣٤ عن تحف العقول ص ٢٢٤ وعن الوسائل ج ١١ ص ١٢٢ وعن الكافي ج ٢ ص ٤٥٤ .