الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٤ - مواصفات طالب العلم الطبي
« ينبغي أن يكون المتعلم للطب في جنسه حراً [١] وفي طبعه جيداً ، حديث السن ، معتدل القامة ، متناسب الأعضاء ، جيد الفهم ، حسن الحديث ، صحيح الرأي عند المشورة ، عفيفاً ، شجاعاً ، غير محب للفضة ، مالكاً لنفسه عند الغضب ، ولا يكون تاركاً له في الغاية ، ولا يكون بليداً .
وينبغي أن يكون مشاركاً للعليل ، مشفقاً عليه ، حافظاً للأسرار ، لأن كثيراً من المرضى يوقفونا على أمراض بهم لا يحبون أن يقف عليها غيرهم .
وينبغي أن يكون محتملاً للشتيمة ، لأن قوماً من المبرسمين [٢] ، وأصحاب الوسواس السوداوي يقابلونا بذلك ، وينبغي لنا ان نحتملهم عليه ، ونعلم : أنه ليس منهم ، وأن السبب فيه المرض الخارج عن الطبيعة .
وينبغي أن يكون حلق رأسه معتدلاً مستوياً ، لا يحلقه ، ولا يدعه كالجمة ، ولا يستقصي قص أظافير يديه [٣] ، ولا يتركها تعلو على أطراف أصابعه .
وينبغي أن تكون ثيابه بيضاء نقية ، ولا يكون في مشيه مستعجلاً ، لأن ذلك دليل على الطيش ، ولا متباطئاً ، لأنه يدل على فتور النفس .
وإذا دعي إلى المريض ، فليقعد متربعاً ، وليختبر منه حاله بسكون وتأن
[١] هذا الشرط لا معنى له إسلامياً ، إلا إذا كان العبد لا يستطيع أن يقوم بوظيفته بالشكل المناسب .
[٢] البرسام : علة يهذي فيها المريض .
[٣] لقد ورد في بعض الروايات أن المرأة لا تستقصي قص أظافير يديها ، ولم نجد مثل ذلك بالنسبة للطبيب . . فيبقى استحباب قص أظافيره على النحو الكامل بلا معارض . . إلا إذا كانت طبيعة عمله تستدعي ذلك .