الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٠ - المستشفيات في القرنين الأولين للهجرة
لا يديموا النظر إلى أهل البلاء ، فإن ذلك يحزنهم . . وبين ما كتبه علي في عهده للأشتر من الحث على القيام بأمور ذوي البؤس والزمنى وإجراء الأرزاق عليهم ، للأقصى وللأدنى على حد سواء ، فراجع [١] .
المستشفيات في القرنين الأولين للهجرة :
١ - ثم أنشأ الوليد بن عبد الملك في سنة ٨٨ ه مستشفى في دمشق ، وجعل فيه الأطباء ، وأجرى لهم الأرزاق ، وأمر بحبس المجذومين لئلا يخرجوا ، وأجرى عليهم وعلى العميان الأرزاق [٢] .
٢ - وكان في زمن الرشيد دار للمجانين [٣] . ولا ندري ! إن كانت قد أوجدت قبله ، أو أنه هو الذي أوجدها ، فما جزم به جرجي زيدان ، من أن المنصور هو الذي بناها ، أو الذي خلفه [٤] في غير محله .
٣ - ثم أنشأ الرشيد مستشفى في بغداد ، وعندما أراد البدء به أحضر له بختيشوع [ دهشتك ] من جنديشابور ، الذي كان رئيس المستشفى هناك ، وعرض عليه أن يتولى هذه المهمة ، لكن دهشتك رفض العرض ، وأشار عليه : أن يقلد هذا الأمر لماسويه ، ففعل [٥] .
[١] نهج البلاغة قسم الكتب ، والبحار ج ٧٧ ص ٢٥٩ و ٢٦٠ عن تحف العقول ص ١٢٦ .
[٢] المصادر التي تقدمت قبل الحاشيتين الأخيرتين ، بالإضافة إلى : تاريخ الطبري ج ٥ ص ٢٢٤ ، ونقله في تاريخ طب در إيران ج ٢ ص ٧٦٣ و ٧٦٤ عن صبح الأعشي ج ١ ص ٤٣١ ، وتاريخ البيمارستانات في الإسلام ص ١٠ ، وغرر النقائص الفاضحة ، وغرر الخصائص الواضحة ص ٢٤٨ .
[٣] الكشكول للشيخ البهائي ص ٢١٣ ، وتاريخ التمدن الإسلامي المجلد الثاني ص ٢٠٦ عنه .
[٤] تاريخ التمدن الإسلامي ، المجلد الثاني ص ٢٠٦ .
[٥] تاريخ الحكماء ص ٣٨٣ / ٣٨٤ ، وعيون الأنباء ص ٢٤٥ ، وموجز تاريخ الشرق الأدنى ص ١٩١ / ١٩٢ ، والتراث اليوناني في الحضارة الإسلامية ص ٩١ ، وتاريخ طب در إيران ج ٢ ص ٩٤ ، ومجلة الهادي سنة ٢ عدد ٢ ص ٥٢ عن الأول .