الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٩ - جريمة أموية نكراء !
النازلين به » [١] . وسيأتي إن شاء الله في بحث مداواة المرأة للرجل الإشارة إلى خيمة رفيدة ، أو كعيبة بنت سعيد : التي كانت في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) تداوي فيها الجرحى .
وما ذكر يدل على أن ما ذكره البعض من أن أول مستشفى في الإسلام هو مستشفى الوليد بن عبد الملك [٢] .
لا يصح . . وإنما هو غفلة عن حقيقة الحال ، ولعل الوليد : أول من اهتم بتوسعته لاتساع الحالة المادية في زمنه .
جريمة أموية نكراء ! :
قال ابن قتيبة : « أبو الحسن ، قال : مر سليمان بن عبد الملك بالمجذومين في طريق مكة ، فأمر بإحراقهم ، وقال : لو كان الله يريد بهؤلاء خيراً ما ابتلاهم بهذا الابتلاء » [٣] . وإنها حقاً لجريمة نكراء يندى لها جبين الإنسان الحر ألماً وخجلاً .
هذا . . ولا بأس بالمقارنة بين أفاعيل فراعنة وجبابرة هذه الأمة ، والشجرة الملعونة في القرآن ، وبين امر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) الناس بأن
[١] المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٨ ص ٤١٢ ، والتراتيب الإدارية ج ١ ص ٤٥٣ / ٤٥٤ ، وتاريخ طب در إيران ج ٢ ص ٧٦٣ عن تاريخ البيمارستانات في الإسلام ص ٩ .
[٢] الخطط للمقريزي ج ٢ ص ٤٠٥ ، وتاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢٩٠ ، والتراتيب الإدارية ج ١ ص ٤٥٤ و ٤٥٥ ، وتاريخ التمدن الإسلامي المجلد الثاني ص ٢٠٥ ، والحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري ج ٢ ص ٢٠٥ ، وتاريخ طب در إيران ج ٢ ص ١٤٨ .
[٣] عيون الأخبار لابن قتيبة ج ٤ ص ٦٩ .